<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> سعيدة جرف الناشطة في مجال محاربة الادمان والتسمم الغذائي في حوار صحفي
الجمعة 13 نونبر 2015 على الساعة 12:29

سعيدة جرف الناشطة في مجال محاربة الادمان والتسمم الغذائي في حوار صحفي

سعيدة جرف الناشطة في مجال محاربة الادمان والتسمم الغذائي في حوار صحفي


العبور الالكترونية


أجرى الحوار :أحمد الحدري


بالدار البيضاء نشأت وكبرت ، أحبت تارودانت لان أصولها من دائرة إغرم ، ففضلت تقديم تجربتها في محاربة الادمان لابناء بلدتها .
لا يجب إقصاء المدمن او تهميشه ، بل يجب احتوائه ومساعدته على العلاج من إدمانه لانه فرد من المجتمع .

في بحثه عن الحقيقة استضاف مساء أمس الأربعاء أحمد الحدري سعيدة جرف الناشطة في مجال محاربة الادمان في حوار صحفي لتسليط الضوء على هذه السيدة التي بدأ اسمها يتداول باهتمام في أكثر من مكان بمدينة تارودانت وعن تجربتها في ميدان محاربة الادمان وسط الشباب ،فكان الحوار التالي:

في سؤال لها عن من هي سعيدة جرف ، أجابت بأنها ولدت وتربت بالدار الدارالبيضاء من أسرة تنحدر من دائرة اغرم ، منذ صغرها كانت تنظر للمدمنين نظرة إشفاق وعطف ،فكانت تحلم بان تصبح يوما ما مختصة في مجال مكافحة الادمان ، هذه الظاهرة التي حطمت آلاف الشباب والأسر ،ولأنها لم تكمل تعليمها حتى نهايته بسبب حادث حصل لها خلال دراستها ،فقد بقي الحلم ملازما لها حتى بعد ممارستها لعدة مهن نسائية مثل مسيرة مقاولة و التزيين "الديكوراسيون"وغيرها.
فعن سؤال كيف دخلت سعيدة مجال الطب البديل ، أجابت سعيدة بان الصدفة قادتها للتعرف على يهودية مغربية بمدينة اكادير تمتهن صناعة استخراج الزيوت من الأعشاب وكذا استخراج بعض الأدوية المقاومة للتسمم منها ، تقول سعيدة ، كنت حينها اشتغل بأكادير ، فبدأت اشتغل معها في معمل لها وسط منزلها خلال فترة خروجي من العمل لمدة أربع سنوات ،وعلى يديها تعلمت كيفية استخراج الأدوية من الأعشاب و كيف أعالج الناس المصابين بالتسمم من خلال عشبة نادرة تستعمل مع الماء ، من هنا جائتني فكرة وقلت في نفسي اذا كانت هذه العشبة تعالج التسمم ، فلم لا أجربها من خلال مشروب عادي يتناوله الانسان ، فاستعملتها مع الماء لكن مذاقها كان صعبا ، ثم استعملتها مع الشاي فكان نفس الشيء، وعندما استعملتها مع الحليب وجدت مذاقها قد تغير شيئا ما ، فبدأت أنقص في الكمية الى ان أبقيت على مقدار حبة حُمُّص مع نصف لتر من الحليب بحيث يمكن حتى للطفل الصغير ان يشربه دون ان يحس باي تغير في مذاق الحليب

.
كيف بدأت سعيدة جرف تجربتها الأولى في محاربة الادمان ؟

تقول سعيدة بان التجربة الأولى لها لهذه العشبة السحرية بدأتها مع زميلين لها في العمل كانا يدخنان بشراهة ، قدمت لأحدهما هذا الدواء الجديد فلما شربه بدأ يفرغ من بطنه شيئا ابيض مثل الخيوط ، دامت التجربة ثلاثة ايام ، بعدها تأكدت من ان جسمه قد اصبح خاليا من السموم ، فقدمت له الدواء لمدة عشرة ايام ، بعدها لم تعد له الرغبة في التدخين ، كما تغير لون وجهه للأحسن ، حينها اكتشفت بان النيكوتين في الجسم هو الذي يحرك الرغبة في التدخين وأنه اذا أفرغ الجسم منه يُقلع الانسان عن التدخين فورا لان الرغبة في التدخين تصبح منعدمة.

.
وعن الحالات التي قامت سعيدة جرف بمعالجتها لحد الآن ، تقول سعيدة بأنها عالجت العديد من حالات الادمان على التدخين والمخدرات (الحشيش) والخمر، ففي السنة الماضية استطاعت معالجة سيدتين ايطاليتين في اكادير كانتا تتعاطيان الكوكايين (الغبرة) فشفيتا بادن الله تماما ولم تعودا لتناوله من جديد لان السم الذي كان في الجسم قد خرج تماما

.
وعن معرفة المدمن من غير المدمن ، أجابت سعيدة ، بان المدمنين نوعان ، هناك حالات تظهر على ملامحهم حالات الادمان بارزة للعيان ، وهناك حالات يستحيل ان تقول بأنها مدمنة ، فالحالات الأولى هي فئة المدمنين الفقراء الذين يعانون سوء التغذية حيث يظهر الادمان واضحا على ملامحهم ، سقوط الأسنان ، تغير لون الشفاه ، شحوب لون الوجه والعينين ..الخ ، بينما المدمن الذي يتناول وجبات غذائية كاملة وصحية ، بالاضافة لزيت العود والعسل وما الى ذالك لا تظهر على ملامحهم علامات الادمان ، وان كان التسمم موجودا في الجسم ، فنوعية الغذاء هنا تلعب دور التوازن عند هذا المدمن ، بحيث تعمل المواد التي يتوفر عليها الغذاء الصحي على إبطاء تأثير مفعول السموم داخل الجسم.
أما على مستوى النتائج التي حققتها سعيدة جرف لحد الآن في ميدان محاربة الادمان ، فقد صرحت للجريدة بأنها بدأت منذ سنتين بمدينة ورززات وتمكنت من معالجة مجموعة من المدمنين هناك ،كما عالجت بتنغير 45 مدمن،والراشدية 85 ، تنجدات 15 ، وقلعة مكونة 35، والدار البيضاء 25 ، مراكش 10 ، ولحد الآن بتارودانت 02 ، تقول سعيدة صادفت اليوم بتارودانت شابا من مواليد1994 يستعمل الكيف و الحشيش وعلبتين من السجائر يوميا بدأت معه مشوار العلاج وسيشفى بادن الله ان التزم بالخطوات التي أرسمها له ، تقول سعيدة جرف انها تمكنت لحد الآن من مقابلة مجموعة من شباب تارودانت المدمنين وكلهم على استعداد لتلقي العلاج من الادمان والإقلاع عن تعاطي المخدرات والتدخين كليا ، لكن لعدم توفري حاليا على مقر خاص لا يمكنني مباشرة عمليات العلاج ، لذا اشتغل الآن مع المدمنين فقط على المستوى النفسي في انتظار توفري على مقر خاص .

وعن أفضل الطرق للتعامل مع المدمن ، تقول سعيدة جرف بان المدمن لم يولد مدمنا إنما الظروف الاجتماعية او المحيط الاجتماعي هو الذي جعل منه مدمنا ولذا لا يجب النظر للمدمن نظرةاحتقار ، بل يجب ان نتعامل مع المدمن بكل المساوات والأخوة والمحبة وان نحتويه أكثر لانه بحاجة لمن يستمع له ويساعده على الإقلاع عما هو فيه ،
لذا لا يجب إقصاء المدمن او تهميشه ، بل يجب احتوائه ومساعدته على العلاج من إدمانه لانه فرد من المجتمع .

وفي سؤال عن أتعاب العلاج من الادمان التي يفترض ان يقدمها المدمن ، صرحت سعيدة جرف بان العملية هي في عمقها إنسانية أكثر منها مادية ،فرغبتي وفرحتي هي معالجة المدمن من إدمانه ،فقط هناك واجب الأعشاب والعسل الحر الذي يستعمل في عملية العلاج لا أكثر ، مؤكدة ان ثمن العسل و كل الأعشاب والمواد التي تدخل في عملية العلاج من بدايته الى نهايته لا تتجاوز 150 درهم .
وبخصوص عملية تدوين الحالات التي تمت معالجتها من الادمان ، أكدت سعيدة جرف بأنها تدون في سجل خاص كل تجاربها وكل العمليات التي قامت بها لانها مؤمنة بأنها ستصبح يوما مقصدا للمهتمين والباحثين الجامعيين وغيرهم .
وتؤكد سعيدة جرف بأنه الى جانب علاجها للإدمان ،فإنها كذالك تعالج حالات التسمم الغذائي أو ما يصطلح عليه في المغرب( بالتوكال) الى جانب تجاربها في علاج بعض انواع سرطان الرحم عند النساء حيث قامت بتجارب ناجحة في هذا الباب

 

 .
وفي سؤال عن إمكانية تأسيسها لإطار جمعوي خاص بمحاربة الادمان ، أكدت سعيدة جرف بأنها بالفعل شرعت في البحث عن تأسيس جمعية خاصة بمحاربة الادمان في تارودانت يكون لها مقر معروف ليسهل عليها استقبال ومعالجة المدمنين بشكل مريح ، لان ظروف العمل في الشارع او في الأماكن العمومية مثل المقاهي يشكل عائقا سواء للمدمن او للمعالجة ،كما ان بعض الأسر التي لها بعض أفراد العائلة مدمنين ، تكون محرجة في الوقوف معك بالشارع اذا عرف الناس اختصاصك وهويتك ، ولذا فتأسيس جمعية واتخاذ مقر خاص للعلاج سيسهل العملية على كل الأطراف.

سعيدة جرف تشكر الجريدة التي استضافتها في هذا الحوار وتشكر من خلالها كل الجرائد الالكترونية والورقية لان الصحافة هي الوسيلة التي توصل المعلومة للناس للاستفادة منها ، و تشكر كل من قدم لها يد المساعدة لأداء واجبها الإنساني بمدينة تارودانت ،كما ترحب بكل الأسر التي تعاني من ادمان بعض أفراد أسرها ، كما ترحب بكل المدمنين ليتقدموا للعلاج ،فهي تضع خبرتها وتجربتها رهن إشارتهم لمساعدتهم على العلاج من حالات الادمان لديهم ليصبحوا ويصبحن أناس أسوياء.

تارودانت 
أجرى الحوار :أحمد الحدري

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد