<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> "إيسيل" تناقش "القسمة" : مشروع فني مجتمعي حول حقوق المرأة في الميراث
الأربعاء 05 أبريل 2017 على الساعة 12:37

"إيسيل" تناقش "القسمة" : مشروع فني مجتمعي حول حقوق المرأة في الميراث

"إيسيل" تناقش "القسمة" : مشروع فني مجتمعي حول حقوق المرأة في الميراث

العبور الالكترونية – ماجدة بوعزة

 

تستعد جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي لطرح عملها الفني الجديد، ويتعلق الأمر بمسرحية "القسمة" التي تعتبر جزء من مشروع فني متكامل تتضمنه قافلة تحسيسية حول موضوع حقوق المرأة في الميراث، الذي انخرطت فيه الجمعية بشراكة مع مؤسسة Friedrich Ebert الألمانية – فرع المغرب.

هذه المبادرة الفنية المتفردة، ستتنقل بين 5 جهات من جهات المملكة، وستزور خلالها 6 مدن مغربية: الرباط، ومراكش، مرورا عبر الدار البيضاء، ومكناس، وتطوان ثم طنجة. ومن خلال هذه المواعيد، سيطلع الجمهور على الإنتاج الفني المسرحي الجديد، "القسمة"، الذي أنتجه مجموعة فنية معترف بها وطنيا ودوليا، تتألف من الباحث والكاتب المسرحي عصام اليوسفي كاتبا للنص، و إخراج  المسرحي والمخرج مسعود بوحسين، ثم سينوغرافيا الفنان رشيد الخطابي.

أما بخصوص التشخيص، فتتكون الفرقة المسرحية من فنانين مغاربة مشهود لهم بحرفيتهم وسمعتهم المهنية وطنيا ودوليا، ويتعلق الأمر بكل من الفنانة المقتدرة فضيلة بنموسى، إلى جانب كل من سعيد آيت باجا،  بنعيسى الجيراري، وفريد الركراكي.

سعيد آيت باجا، رئيس الفرقة اعتبر أن "الفكرة أتت من أجل خلق نقاش حول الموضوع بطريقة فنية وهدفنا طرح وضع إشكالي قائم يتعلق بعلاقة المرأة بالارث في مختلف تجلياته، وليست لنا حلول جاهزة، والنقاش سيكون حول بعض العادات الاجتماعية المتوارثة التي تحرم المرأة حتى من الحقوق التي منحها لها الشرع، وذلك بسبب سيادة تفكير يرى في توريث المرأة سببا في جعل أراضي العائلة وأملاكها ملك للغير، وبالضبط حين يستولي عليها رجل تزوج من نساء العائلة، هذا هو مرادنا بالضبط، دون الخوض في الأحكام الشرعية أو ما شابه".

وبخصوص الشراكة مع المؤسسة الألمانية، فقد أوضح رئيس جمعية إيسيل كونها "غير مقيدة بشروط، والفكرة أساسا فكرة جمعيتنا، وطرحها سيكون حقوقيا لأنه هاجس مشترك، لكن لا تدخل للمؤسسة في الأفكار المناقشة، فتدخل Friedrich Ebert يقف عند حد التعاون عبر تمويل مشروع فني ذو طبيعة حقوقية، إيمانا بأنه من شأن الفن أن يخدم المواضيع والقضايا الحقوقية، التي تبقى هاجسا مشتركا بيننا".

من جهته، اعتبر مسعود بوحسين، مخرج المسرحية، أنها "أتت لخلق نقاش مجتمعي صحي، فوظيفة الفن لم تكن يوما اقتراح الحلول ولكن تقديم حالات تطرح نقاشا بخصوص الموضوع، من خلال قصص وأحداث مستقاة من الواقع، نطرح مسألة احق المرأة في الإرث على أساس أن يناقش المتلقي الموضوع من جميع حيثياته: القانونية والاجتماعية وغيرها.

وعن رؤيته الإخراجية، فأوضح بوحسين كون "المسألة مرتبطة بمواقف درامية تجمع بين الدراما والكوميديا من جهة، وبين الجدية والهزل من جهة أخرى وتقدم فرجة للمتلقي، و"القسمة" لها طابع المسرح الشعبي ولا تقدم مفاهيما عظيمة أو ما شابه بل تحاول أن توضح نوعية المشكل المطروح في قالب مبسط يصل للجمهور ببساطة".

عصام اليوسفي، كاتب النص، أوضح أن النص المقترح للاشتغال على هذا الموضوع له بعد تحسيسي وآخر جمالي في الآن نفسه، يبتغي بالأساس معالجة منفتحة تفتح نقاشا وتشتغل على العدل كمفهوم عام، ولا تدفع نحو مراجعة قيم اجتماعية داخل المجتمع، بقدر ما هو طرح تساؤلات مرتبطة بالحراك الفكري المرتبط  بالمجتمع المغربي حاليا، كما أن المعالجة ستكون معالجة فنية تعتمد بالأساس على الفرجة وتكون في الوقت ذاته فضاء للتفكير والتأمل في مجموعة من القضايا المرتبطة بالعقليات والسلوكات وطرح السؤال وفتح المجال للنقاش". مبرزا أن "الكتابة بدأت بشكل متدرج بتنسيق مع المخرج مسعود بوحسين، وأن الشكل المقدم على المستوى البناء الدرامي هو شكل متقطع بحيث لن تكون هناك حكاية واحدة بل عدة حكايات وستكون زوايا المعالجة متعددة".

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد