<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> افتتاح الدورة الرابعة والاربعين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي
الإثنين 10 يوليوز 2017 على الساعة 13:50

افتتاح الدورة الرابعة والاربعين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي

افتتاح الدورة الرابعة والاربعين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي

العبور الالكترونية - ابيدجان

 

انطلقت أعمال الدورة الرابعة والاربعين لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي اليوم، الاثنين، ١٠ يوليو ٢٠١٧، في عاصمة جمهورية كوت ديفوار ابيدجان، والتي تنعقد تحت شعار (دورة الشباب والسلم والتنمية في عالم متضامن).

وافتتح فخامة رئيس جمهورية كوت ديفوار الحسن وتارا الاجتماع بكلمة رحب فيها بالمشاركين وشكرهم على دعمهم لتكون بلاده رئيسة الدورة الرابعة والرابعين لمجلس وزراء خارجية المنظمة. وركز الرئيس في كلمته على التضامن بين الدول الأعضاء في مواجهة التحديات ومن أهمها الارهاب وايجاد حلول لمنع انحراف الشباب نحو التشدد، وعلى ضرورة تجسيد استراتيجية اقتصادية وعلمية وتكنولوجية في إطار المنظمة، وأكد على مواصلة العمل معاً على تنفيذ برنامج عمل المنظمة حتى عام ٢٠٢٥ وحث القطاع الخاص في الدول الأعضاء على الاستثمار في القارة الافريقية، كما أكد أن من المواضيع ذات الأولوية هي القضية الفلسطينية والهجرة والتغيرات المناخية.

ثم ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي يوسف بن أحمد العثيمين كلمته التي أكد فيها أن التحديات غير المسبوقة والتطورات المتسارعة التي نعيش على وقعها تدعونا أكثر من أي وقت مضى للتفكير ملياً في اتخاذ خطوات عملية وبناءة من أجل تجاوز بعض الخلافات بين بعض الدول الأعضاء وداخلها ودراسة أسبابها وبلورة حلول ناجعة بشأنها. وعبَّر الأمين العام عن ثقته بأن الحوار والتفاوض بكل تعقل وحكمة، وفقاً لما نص عليه ميثاق المنظمة، يمكن أن يمثلا الضمانات الأساسية من أجل تجاوز النزاعات وتحقيق الاستقرار المأمول في العالم الاسلامي. وشدد العثيمين على أنه من الواجب العمل على حل وتسوية مثل هذه الأزمات التي يجب أن تكون عرضية لا دائمة بشكل يعزز العلاقات القائمة والاحترام المتبادل والتعاون بين الدول الأعضاء. كما أكد على أن أي تقسيم أو نزاع يضر بكل الدول الأعضاء، فنحن وبحكم ديننا أولاً ومبادئ ميثاقنا ثانياً يتحتم علينا أن نكون مجموعة متضامنة يسودها الاحترام والتعاون وتلتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحترم سيادة واستقلال ووحدة كل دولة عضو.

وأشار الأمين العام الى أن انعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية على أرض افريقية دليل واضح على ما توليه المنظمة من اهتمام بإفريقيا وبالشعوب الافريقية. وفي هذا الصدد ذكر بعض المبادرات والمشاريع التي أطلقتها وتقوم بها المنظمة ومؤسساتها المختلفة مثل البرنامج الخاص بتنمية إفريقيا، وانشاء جامعات النيجر وأوغندا، وانشاء صناديق للتنمية ومكافحة الفقر، والعمل على تنفيذ مشروع خط السكة الحديدية داكار-بورتسودان، كما تعمل المنظمة على عقد مؤتمر المانحين الثاني لحشد التمويل للمشروع الاقليمي حول التنمية السياحية المستدامة في شبكة من المنتزهات والمحميات العابرة للحدود في غرب افريقيا.

وتناول الأمين العام في كلمته بعض القضايا التي على أجندة المنظمة وما شهدته من تطورات وتغيرات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية حيث مازالت تشكل تحدياً ماثلاً أمام الجميع. وقال الأمين العام أنه وبالرغم من الانجازات السياسية المهمة في العام المنصرم والتي كان اخرها صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٣٣٤ بإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلي والمطالبة بوقفه إلا أن إسرائيل، قوة الاحتلال، مازالت تمعن في تحديها إرادة المجتمع الدولي من خلال سياسة بناء وتوسيع المستوطنات، وسلب الإنسان الفلسطيني حقوقه، ومصادرة أرضه، وعزل مدينة القدس المحتلة، والتي من شأنها تقويض جهود وفرص تحقيق السلام. وفي هذا الصدد ذكر العثيمين أن المنظمة تتابع بقلق بالغ مواقف بعض الدول الأعضاء تجاه دعم القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتي تفاوتت ما بين امتناع أو غياب عن التصويت حتى وصل بعضها حد المعارضة. وجدد الأمين العام في هذه المناسبة التأكيد على ضرورة توحيد المواقف ومضاعفة الجهود الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، إنفاذاً للقرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية المتعاقبة بهذا الخصوص.

وفي السياق السياسي أيضاً أشار الأمين العام الى تواصل التزام المنظمة بمتابعة القرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية وخاصة تلك المتعلقة بالوضع في الصومال وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي ومنطقة الساحل والسودان وجزر القمر وجيبوتي واليمن والعراق وأذربيجان وغينيا وساحل العاج وغينيا وسيراليون وغينيا بيساو وجامو وكشمير والبوسنة والهرسك وكوسوفو وقبرص التركية‪، بالاضافة الى أوضاع جماعة الروهينغيا في ميانمار والجماعات المسلمة في كل من الفلبين وتايلاند والأقليات المسلمة في الغرب.

وأكد الامين العام أن في خضم ما يشهده العالم الاسلامي من أحداث، يُعد ملف الارهاب ملفاً ذو أولوية بالنسبة للعديد من الدول الاعضاء لاسيما تلك التي تعاني من وطأة العمليات الارهابية. وقال العثيمين أن استضافة المملكة العربية السعودية مؤخراً في الرياض القمة العربية-الاسلامية-الامريكية بمشاركة واسعة من الدول الاعضاء يشكل خطوة مهمة تجاه دعم الأمن والسلم والاستقرار الاقليمي والعالمي. وما إنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) إلا ثمرة هذا التعاون الدولي في مواجهة الفكر المتطرف المؤدي إلى الإرهاب، من خلال رصده وتحليله؛ للتصدي له والوقاية منه، والتعاون مع الحكومات والمنظمات لنشر وتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح. وأشاد الامين العام بالدور المهم الذي تضطلع به جميع المراكز والمؤسسات الرائدة في الدول الأعضاء التي تقوم بدعم نشر الحوار الإيجابي وتعزيز قيم التسامح ونبذ العنف ومكافحة التطرّف.

وشدد الامين العام على أن توسع انتشار ظاهرة الارهاب يقتضي توحيد الجهود ووضع حد لأسبابه المباشرة وغير المباشرة وتجفيف مصادر تمويله وتطوير مجتمعاتنا قصد مكافحة هذه الظاهرة ليس أمنياً فحسب وإنما ثقافياً واقتصادياً واعلامياً، وأن المنظمة ستواصل جهودها في تفعيل اتفاقيتها حول الارهاب وإرساء آليات كفيلة بتعزيز التعاون في مجال مكافحته والقضاء على منفذيه ومموليه ومنظريه. كما أشار العثيمين إلى حرص المنظمة المتواصل على العمل الدؤوب للتصدي للأفكار المغلوطة والمغرضة عن الإسلام مع السعي لتصحيح هذه الصورة المشوهة، من خلال المبادرة إلى نبذ ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر مرصد الإسلاموفوبيا في الأمانة العامة للمنظمة، والقيام بإعداد استراتيجية إعلامية للتصدي لهذه الظاهرة ووضع آليات لتنفيذها بالشراكة مع عدد من المؤسسات الإعلامية الرائدة في الغرب من أجل الإسهام في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة والمتفشية ومعالجة تداعياتها. كما يقوم مركز إرسال المنظمة لمواجهة الخطاب المتطرف بالتنسيق مع مجمع الفقه الاسلامي الدولي لنشر صور الاعتدال والتسامح للاسلام وتوعية الشباب بخطورة الانضمام للجماعات الاجرامية والتكفيرية وتوجيههم الاتجاه الصحيح.

ويستمر اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي يومين يناقش خلالهما العديد من القضايا السياسية والانسانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وفي مجال العلوم والتكنولوجيا.

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد