<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> "الجسرة الثقافية" ترصد الزلزال السوريّ وصداه الباهت في رواياتنا
الخميس 05 أكتوبر 2017 على الساعة 09:37

"الجسرة الثقافية" ترصد الزلزال السوريّ وصداه الباهت في رواياتنا

"الجسرة الثقافية" ترصد الزلزال السوريّ وصداه الباهت في رواياتنا

العبور الالكترونية - الدوحة

 

صدر “نادي الجسرة الثقافي”عدد أكتوبر/تشرين الأول من فصلية “الجسرة الثقافية” الذي يحمل رقم (45)، ويضم العديد من الملفات النقدية والدراسات الفكرية، والمقالات لألمع الكتاب من مختلف البلدان العربية ومن المهاجر أيضًا.

في افتتاحية العدد يقول الكاتب إبراهيم خليل الجيدة، رئيس مجلس الإدارة: “في الوقت الذي تصحبكم فيه “الجسرة الثقافية” على صفحات عددها الخامس والأربعين إلى خمس مدن عريقة: إشبيلية مع عبدالسلام باشا، حيث لعبة العروش والصخب الهادئ في قلب التاريخ، وجرجا.. منجبة العلماء في صعيد مصر بصحبة الدكتور عبدالرحيم الكردي، وبيروت.. ست الدنيا ومتحف الشرق عبر استطلاع زينب عبدالباقي، ولندن التي يميل أهلها إلى التسامح وتقبل الاختلاف، في مقابل باريس التي ستظل مدينة الموضات، والأزياء، وأحدث الصيحات والحركات والاتجاهات الفنية من خلال انطباعات الروائي الدكتور عبدالرشيد محمودي عن حياته عدة سنوات متنقلًا بين هاتين المدينتين.

ونتأمل موقف الغرب من العرب المهاجرين إليه من خلال المقال الرائع الذي كتبه لنا من عاصمة النور الأديب التونسي أبو بكر العيادي تحت عنوان لافت هو “الغرب والمهاجرون بين يد ممدودة وباب مغلق”، وفيه يخلُص إلى أن الغرب الليبرالي سعى بكل ما أُوتي من قوة اقتصادية وتجارية لإزالة الحدود وترويج بضائعه حيثما شاء، وبكل ما حاز من قوة عسكرية وسياسية لجعل العولمة واقعًا لا محيد عنه، وخلق مؤسسات عالمية لمقاومة كل نزعة حمائية في بلدان العالم الثالث، ولكنه يأبى الوجه الآخر للعولمة، أي الهجرة. هذا الغرب المتحضر يأسى لتدمير الحجر في ليبيا وسوريا والعراق وأفغانستان، ولا تفرط منه دمعة لمآسي البشر.

وعن الأصداء الروائية للزلزال السوري في الخارج، يبحث الأديب السوري نبيل سليمان في مقال هذا العدد، ولا يُخفي شعوره بالمرارة حين يقول: “تواترت الأصداء الروائية للزلزال السوري المتفاقم منذ عام 2011، فقاربت في سوريا أربعين رواية، لكن هذه الأصداء أخذت تتراجع خارج سوريا. ومن اللافت أنها تركزت غالبًا في الصدى الداعشي، لكن هذا الصدى جاء متواضعًا فنيًّا”.

أما الكاتب عزت القمحاوي فيطرح في مقاله سؤالًا بريئًا هو: “لماذا لا نطبخ في الروايات؟”. وصورة أخرى من الغرب الأميركي يرسمها لنا من بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية الروائي الجراح الدكتور شريف مليكة حول بورصة التعليم في أميركا، وأخلاقياته، وضرورة فصل العملية التعليمية عن الممارسات والأهواء السياسية أو الانتماءات الحزبية أو الأفكار العقائدية، بحيث لا تمارس المدرسة أي تأثير على تشكيل التلميذ أو تجييره لصالح اتجاه ضد آخر. ويُطلعنا الدكتور مليكة على الفروق الدقيقة بين الجامعات في أميركا، ولماذا يطلق على جامعات القمة منها، مثل هارفارد، تعبير “الجامعات اللبلابية”، يقول: “هناك عند قمة الهرم الجامعات الخاصة العريقة المسماة بالجامعات “اللبلابية” أو Ivy League نسبة لنبات اللبلاب المتسلق الذي يغطي جدران المباني العتيقة على الساحل الشمالي الشرقي، حيث تقع معظم تلك الجامعات، مما يوحي بقِدمها وأصالتها، وهي تتميز بمصروفاتها الباهظة، ولذلك غالبًا ما يقصدها الأثرياء من الطلبة المتفوقين، إلا فيما ندر، حين تمنح واحدة منها مجانية المصروفات لأحد الطلبة شديدي التميز. ومن أمثال هذه الجامعات: ييل Yale، وهارفارد Harvard، وبرينستون Princeton، وجميعها تحتل المقدمة دائمًا. ثم تتدرج الجامعات بعد ذلك إلى الجامعات الخاصة العديدة، المتميزة المستوى، ولكنها ليست في عراقة جامعات القسم الأول.

وتمتاز بتقديم مستوى متميز من التعليم يقدر على الإيفاء بمصروفاته أبناء الطبقة الوسطى، بل والفقراء أيضًا، طالما تميزوا دراسيًّا أو تفوقوا في الرياضة أو الفنون، فتتاح لهم الفرصة ليلتحقوا بتلك الجامعات على أساس “المنحة الدراسية” Scholarship التي تبدأ بتخفيضات هائلة في سداد المصروفات، قد تصل إلى المجانية.

وهذه الجامعات هي الأكثر عددًا في أميركا، وهي منتشرة في كافة أرجاء القارة، وتأتي دائمًا في قمة أفضل الجامعات. تلك الأفضلية بين الجامعات، لا تكون بناء على شهرة، أو ترشيح من جهة ما، بل نتيجة لدراسات سنوية تقوم بها جهات محايدة، ومنظمات غير حكومية، تمحص مستوى التعليم بها، ودرجات الأساتذة العلمية، ونسبة عدد الأساتذة إلى الطلاب، وتقييم الطلاب للدراسة بها، ونسبة التحاقهم بالوظائف بعد التخرج منها، وأنواعها، ومستوى الدخل الذي تمنحه للخريجين، أو نسبة الالتحاق بالدراسات العليا بعد الانتهاء من دراستهم بها، وأشياء أخرى عديدة، منها نسب الأقليات بها، وأنشطتها الرياضية والفنية.. إلخ. كل هذه الأمور تجعل عملية تقسيم تلك الجامعات إلى مستويات عديدة، تصدر في شكل قوائم عند نهاية كل عام دراسي، عملية موضوعية خالصة، لا تخضع لميل أو هوى، تتيح للمتقدمين دراستها بعناية، قبل أن يتخذوا قرار الالتحاق بها”.

وفي باب “أدبيات العلوم” تطلعنا منة الله سامي، على ملامح من سيرة وإنجاز “ماكس بلانك” مؤسس “نظرية الكم” الذي ألَّف الأغاني والأوبرات وعزف الموسيقى مع أينشتاين، وذلك في مناسبة احتفال العالم بمرور سبعين عامًا على وفاته في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على اعتبار أنه أحد أهم علماء الفيزياء؛ فقد أسس “نظرية الكم” التي أحدثت ثورة على الفيزياء الكلاسيكية. هذا هو “ماكس بلانك” العالم الألماني، الذي نلمس أثر نظريته في كل ما حولنا من أجهزة حاسوبية وتليفزيونية.

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد