<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> كلمة وزير الصحة، البروفيسور الحسين الوردي، في المؤتمر العربي الحادي عشر لخدمات نقل الدم المنعقد بالمملكة المغربية تحت شعار: "أخلاقيات وسلامة خدمات نقل الدم"
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 على الساعة 14:07

كلمة وزير الصحة، البروفيسور الحسين الوردي، في المؤتمر العربي الحادي عشر لخدمات نقل الدم المنعقد بالمملكة المغربية تحت شعار: "أخلاقيات وسلامة خدمات نقل الدم"

كلمة وزير الصحة، البروفيسور الحسين الوردي، في المؤتمر العربي الحادي عشر لخدمات نقل الدم المنعقد بالمملكة المغربية تحت شعار: "أخلاقيات وسلامة خدمات نقل الدم"

العبور الالكترونية - الرباط

 

بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

 

- السيدة رئيسة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم

- السيد الكاتب العام لوزارة الصحة

- السيد المفتش العام لوزارة الصحة

- السيد الكاتب العام للمجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء

- السيد مسؤول العلاقات الخارجية بالوكالة الفرنسية للدم

- السيد ممثل الطبيب الجنرال دوبريكاد Général de Brigade مفتش مصلحة الطب العسكري بالمغرب

- السيد رئيس الجمعية المغربية لتحاقن الدم بالمغرب

- أيها الضيوف الكرام

- حضرات السيدات والسادة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتكريسا للاهتمام الموصول من جلالته، حفظه الله ورعاه، بجميع قضايا الصحة ببلادنا، وتنفيذا للقرار رقم 3 بشأن الهيئة العربية لخدمات نقل الدم الصادر عن الدورة العادية (46) لمجلس وزراء الصحة العرب المنعقدة بجنيف بتاريخ 23 ماي 2016،تتشرف المملكة المغربية باحتضان المؤتمر العربي الحادي عشر لخدمات نقل الدم تحت شعار:"أخلاقيات وسلامة خدمات نقل الدم". وإذ أهنئ اللجنة التنظيمية والعلمية على اختيار هذا الشعار، أغتنم هده الفرصة لأؤكد مدى أهمية الأخلاقيات في مجال التبرع بالدم واستعماله. فإذا كان المغرب قد اختار منذ سنوات، تبني قيم المجانية والتطوع في مجال التبرع بالدم، من خلال قانون رقم 03-94 والذي نشر في الجريدة الرسمية سنة 1995، وعمل على خلق ثقافة السخاء في هذا المجال، فإن ذلك نابعمن قناعاتنا أنه لا يمكن إطلاقا تدبير هذا الشأن إلا من خلال نشر هذه القيم فضلا عن توفير الوسائل التكنولوجية الحديثة ضمانالسلامة خدمات نقل الدم، وكذلك تفاديا لكل فعل أو ممارسة تدفع في اتجاه استعمال الدم لأغراض غير سليمة تضرب في العمق مصداقية منظومة تحاقن الدم.

حضرات السيدات والسادة،

لقد عرف المغرب، في السنوات الأخيرة، طفرة نوعية في مجال التبرع بالدم، وبالخصوص بعد الحملة الوطنية للتبرع بالدم والتي ترأسها فعليا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة 8 مارس 2013، حيث تبرع بدمه الشريف في نفس اليوم بالمركز الجهوي بفاس. ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد المتبرعين بالدم بنسبة 35% من سنة 2012 إلى 2016 محققا تغطية لحاجياتنا من الدم بلغت نسبة 132% سنة 2016 حسب مؤشر المنظمة العالمية للصحة الذي يأخذ بعين الاعتبار عدد أسرة الاستشفاء. وقد ساعد هذا التطور في عدد المتبرعين في تحسين عدة خدمات صحية تعتمد، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، على المنتجات الدموية، كالعلاجات المتعلقة بسرطان الدم وزرع الخلايا الجذعية. بالإضافة إلى ذلك عرفت مؤسسات تحاقن الدم بالمغرب تطورا ملموسا على مستوى التقنيات المعتمدة في تجزئة الدم وإجراء التحاليل للتقصي عن الأمراض المتنقلة عبر الدم، وكذلك التحاليل المتعلقة بتحديد الأصناف الدموية. وفي هذا الإطار اعتمدنا على سياسة أتمتة ((automatisation جميع هذه التقنيات السالفة الذكر في 8 مراكز جهوية لتحاقن الدم، وسيتم تعميمها على جميع المراكز نهاية سنة 2018، مع  اعتماد تدبير معلوماتي وطني لجميع عمليات جمع الدم و تجزئته وتأهيله في جميع المراكز الجهوية لتحاقن الدم.

ومن جهة أخرى وتحقيقا للمزيد من السلامة على مستوى خدمات نقل الدم، اعتمد المغرب في مجال تحاقن الدم، منذ سنة 2000، إدخال برامج وقواعد الجودة في كل مرافق ومراحل إعداد المنتجات الدموية وتوزيعها وذلك في جميع مؤسسات تحاقن الدم من خلال الحصول على شهاداتالإيزوISO التي تقوم عليها المنظمات الدولية للتقييس.

حضرات السيدات والسادة،

من خلال إلقاء نظرة وجيزة على فقرات البرنامج العلمي لمؤتمركم، يتبين مدى أهمية المواضيع المطروحة للمناقشة، وعلاقتها المباشرة بالتكوين المستمر، وتطوير الكفاءات، والذي يعد رافعة أساسية لضمان السلامة الصحية في استعمال الدم ومشتقاته والذي توجد الجودة والتدبير والتبرع بالدم واستعمال المشتقات الدموية والاختبارات المخبرية والعلاج بالخلايا الجذعية والممارسات السريرية لنقل الدم من محاوره الأساسية، وكلها مواضيع تلامس مجمل اهتمامات المشتغلين بمجال نقل الدم. مما لاشك فيه أنه من خلال مداخلات ومناقشات المختصين في هذا المجال والحاضرين في هذا المؤتمر ستتمكنون حتما من إثراء معارفكم العلمية وتحسين عطائكم في مجال عملكم.

وإنني إذ أشكر في نهاية كلمتي هاته جميع المشاركين في هذا المؤتمر العلمي الهام من الدول العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة ومن إسبانيا وفرنسا والباكستان والذي يتوقع أن يصدر مجموعة من التوصيات والقرارات.

 كما أشكر بصفة خاصة أعضاء الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب على جهودهم القيمة للنهوض بمجال خدمات نقل الدم، ورئاسة الهيئة العربية لخدمات نقل الدم وكل أعضائها على اختيارهم المملكة المغربية لتنظيم هذه التظاهرة العلمية، وكذا المؤسسة الفرنسية للدم التي تعد الشريك الأساسي لنا في هذا المجال. كما أشكر كل الفاعلين في مجال تحاقن الدم من مؤسسات وطنية وعربية ودولية وكذا جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في هذا المجال، لكل هؤلاء أقول لهم شكرا على ما تبذلونه من جهد من أجل توفير الدم الكافي والآمن للمرضى والمصابين المحتاجين والنهوض بمنظومة تحاقن الدم.

وبهذه المناسبة اسمحوا أن أشيد بمجهودات المنظمين من وزارة الصحة والجمعية المغربية لتحاقن الدم وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إعداد وإنجاح فعاليات هذا المؤتمر العلمي الهام .

كما أريد أن لا تفوتني هذه الفرصة دون التنويه الكبير بالمجهودات الجبارة التي تبذلها الفعاليات الصحية المغربية العاملة في هذا المجال الحيوي و الإنساني الهام.

في الأخير أتمنى لأشغال مؤتمركم هذا كامل النجاح والتوفيق ومقاما طيبا بين ظهرانينا ببلدكم الثاني.

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لمافيه الخير لبلدنا ولشعبنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد