<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> نبيل شيخي : يكتب " نداء من أجل المستقبل"
السبت 02 دجنبر 2017 على الساعة 20:47

نبيل شيخي : يكتب " نداء من أجل المستقبل"

نبيل شيخي : يكتب " نداء من أجل المستقبل"

 

العبور الالكترونية -  م.ع.الإدريسي

 

في تدوينة له على "الفايسبوك " كتب المستشار البرلماني وأحد أعضاء المجلس الوطني لحزب المصباح "p.j.d": ما حدث خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية التي انعقدت يومي 25 و 26 نونبر، يشكل محطة جديدة، عبر من خلالها الحزب على درجة عالية في تمثله القوي لمقتضيات الديمقراطية الداخلية.

فعلى الرغم من تباين حاد في المواقف بشأن تعديل المادتين 16 و 37 من النظام الأساسي للحزب، استطاع أعضاء المجلس من خلال حوالي 120 تدخلا على مدى ما يقارب 10 ساعات من النقاش والتداول، أن يديروا حوارا مسؤولا وعميقا في إطار من المسؤولية والهدوء والاحترام المتبادل، أفضى في النهاية، من خلال التصويت السري، على رفض هذين التعديلين المتعلقين بتمديد ولاية الأمين العام للحزب إلى ثلاث ولايات، وإسقاط عضوية وزراء الحزب بالصفة ضمن تشكيلة الأمانة العامة.

وفي نفس السياق، أضاف، هذه الأجواء، التي لفتت انتباه الرأي العام، حضيت بتقدير خاص من قبل عدد من المتتبعين داخل المغرب وخارجه، واعتبرت نموذجا لم يألفه مشهدنا السياسي والحزبي وطنيا وعلى مستوى المنطقة، ووصفها البعض بالسلوك النادر في التقاليد الحزبية الذي يستحق التقدير.

وواصل "شيخي " تدويناته، بالقول،: ولا بد من التأكيد، في هذا السياق، على الدور الإيجابي الذي اضطلع به الأخ الأمين العام الأستاذ عبد الإلاه بنكيران بمسؤولية عالية، للإسهام في توفير الأجواء الإيجابية، والحرص، من موقع مسؤوليته، على تفادي كل ما من شأنه التأثير على السير السلس لأشغال هذه الدورة الاستثنائية، وعدم التردد، قبل انعقادها، في تبني وتغليب تفسيرات قانونية متعلقة بالنظامين الأساسي والداخلي للحزب، لم تكن واضحة ومحسومة، بهدف تجنيب الحزب كل توتر أو ارتباك. مضيفا، .. ونحن نستقبل محطة المؤتمر الوطني الثامن، أعتقد أن أي محاولة، كيف ما كانت طبيعتها، في اتجاه معاكسة مشروعية هذه المخرجات، تعتبر غير ذات جدوى، ولن تكون بأي حال من الأحوال في صالح الحزب ونحن على بعد بضعة أيام من انعقاد المؤتمر، خصوصا بعد أن تحملت كل من الأمانة العامة ومكتب المجلس الوطني مسؤوليتهما في فهم النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب واللائحة الداخلية للمجلس الوطني، ولم يعترض المجلس، الذي يعتبر أعلى هيىة تقريرية بعد المؤتمر، على ذلك أثناء انعقاد دورته الاستثنائية الأخيرة.

وبغض النظر أيضا عن كل ماسبق، فإن الركون إلى صوابية رأي أو تقدير قانوني أو مسطري، لا يسوغ بأي حال من الأحوال، المضي في ترتيب إجراءات متمخضة عنه إلا بعد تقليب النظر الدقيق والمسؤول في آثارها ومآلاتها.

وعلينا أن نستحضر في هذا السياق كلاما ثمينا قاله الأستاذ عبد الإلاه بنكيران ضمن كلمته عند انطلاق أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة للمجلس الوطني: "اليوم مشكلتنا داخلية، سنعالجها كرجال كبار، يحملون مبادئ كبرى، يحملون مثلا عليا، يعطون الدليل بأن الأمور مرتبة عندهم ترتيبا صحيحا، وأن الآخرة خير لهم من الأولى. اليوم سنمر بامتحان سيستمر خلال الخمسة عشر يوما التي تفصلنا عن المؤتمر، وأنا متفائل أننا سنكون إن شاء الله يدا واحدة الآن وخلال المؤتمر وبعد المؤتمر، لنحافظ على هذا العنصر الإصلاحي لبلدنا، لأنه في حاجة إليه".

إن التحدي الكبير المطروح أمامنا اليوم، يتمثل أساسا في مدى قدرتنا على التوجه الجماعي نحو المستقبل، وتفادي الاستنزاف في جدالات متجاوزة وغير مجدية، من أجل أن تشكل مخرجات المؤتمر الوطني الثامن فرصة حقيقية للحزب من أجل استعادة المبادرة، وتجاوز ما لحقه جراء ما حدث إثر مرحلة البلوكاج، وكذا تداعيات الخلافات التي ظهرت بين قياداته بشأن ما عرفه مشهدنا السياسي من تطورات، لا سيما بعد إزاحة الأستاذ بنكيران من منصب رئيس الحكومة مكلف بتشكيلها، وتعيين الدكتور العثماني، وما تلا ذلك من تطورات خلقت تشويشا، لا يمكن إنكاره، على صورة الحزب لدى الرأي العام.

المطلوب اليوم من مناضلي الحزب، أن لا يتوقفوا كثيرا عند ما وقع خلال هذه المرحلة، ولا بخصوص ما تمخض عن الدورة الاستثنائية الأخيرة للمجلس الوطني، إلا بالقدر الذي يساعد ويسعف في التطلع إلى المستقبل. كما علينا أن نستحضر، خلافا لم يتصور البعض، أنه لا زالت في جميع الأحوال للأستاذ عبد الإلاه بنكيران دوره وموقعه ومكانته المتميزة داخل الحزب وضمن المشهد السياسي بشكل عام. كما لا ينبغي الارتهان بالضرورة لقناعات كلاسيكية تبسيطية حول طبيعة قيادة الحزب المقبلة في علاقتها بوضعه داخل الحكومة.

وختم تدوينته قائلا: إن المطلوب اليوم من المؤتمر الوطني الثامن للحزب، عبر التفكير الجماعي لأعضائه، ان يبدع في اختياراته، بما يسهم في بقاء حزب العدالة والتنمية، حزبا حيا داخل المجتمع ، محافظا على وحدته واستقلال قراره ومصداقيته، وبما يضمن استعادته للمبادرة في ضل محاولات متواصلة للنيل من تماسكه والحد من إشعاعه وشعبيته، ومن اجل ان يضل أداة حقيقية قادرة على مواصلة الإسهام في الإصلاح والدفاع عن المجتمع.

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد