<img src="https://d5nxst8fruw4z.cloudfront.net/atrk.gif?account=GmAcm1aM91i2L7" style="display:none" height="1" width="1" alt="" /> الرقابة على الجماعات الترابية : ربط المسؤولية بالمحاسبة
الخميس 28 دجنبر 2017 على الساعة 18:06

الرقابة على الجماعات الترابية : ربط المسؤولية بالمحاسبة

الرقابة على الجماعات الترابية : ربط المسؤولية بالمحاسبة

 

العبور الالكترونية - الدكتور :  خالد الشرقاوي السموني

 

يعتبر نظام اللامركزية خيارا لا رجعة فيه ، وورشا يحظى بالأولوية في السياسات العمومية للحكومة المغربية ، باعتباره يساهم بشكل قوي في ترسيخ الممارسة الديمقراطية ببلادنا ، وتكريس مفهوم الديموقراطية التشاركية ، و تحديث التدبير المحلي والرفع من نجاعته ، كما يشكل دعامة لإرساء أسس الديموقراطية المحلية .

وأمام التطورات المهمة والتاريخية التي عرفها مسلسل اللامركزية ببلادنا، وتتويجا للإصلاحات والتجارب التي راكمتها بلادنا قرابة نصف قرن من الممارسة ، كانت إرادة جلالة الملك وراء الدفع بهذا المسلسل نحو آفاق الجهوية المتقدمة، وتجلى ذلك عبر صدور الدستور الجديد بتاريخ 29 يوليوز 2011، وصدور القوانين التنظيمية الجديدة المتعلقة بالجهات والجماعات والعمالات والأقاليم ، التي ستساهم ، لا محالة ، في تعزيز مفاهيم الحكامة والمسؤولية في تدبير الشأن العام المحلي، ودعم دور وعمل المؤسسات التدبيرية المحلية.

حيث كان من الضروري الانتقال إلى مرحلة جديدة من الديمقراطية المحلية والتي تتمثل أسسها في دعم استقلالية الجماعات الترابية إداريا وماليا وممارسة اختصاصاتها في إطار مبدأ التدبير الحر و قواعد الحكامة الجيدة .

إن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية الصادرة جاءت لـتأكيد وتنزيل مقتضيات الدستور فيما يخص الجهوية المتقدمة، إذ حملت العديد من المستجدات ، ومن بين أهمها التخفيف من الوصاية الإدارية لصالح الرقابة القضائية من خلال المحاكم الإدارية.

فرقابة القضاء الإداري أهم ضمانة لاحترام المشروعية من جهة، وضمان استقلالية الجماعات الترابية من جهة أخرى، كما تضمن التوازن في العلاقة بين السلطة المركزية والجماعات الترابية.

وقد عرفت الرقابة على الجماعات الترابية تطورا مهما ، حيث انتقل المغرب من الوصاية التقليدية التي كانت مفروضة على الجماعات الترابية إلى تدخل الرقابة القضائية في الوصاية الإدارية ، محتذيا في ذلك بعدد من قوانين الدول المتقدمة في مجال التدبير الترابي.

وهو ما يعكس رغبة المشرع في تقوية دور القضاء في تعزيز الجهوية المتقدمة والرقي بها، وضمان المشروعية، من خلال تحقيق التوازن بين ممثلي السلطة المركزية والمجالس المنتخبة، من جهة . و من جهة ثانية ، مساءلة الإدارة الترابية عن أعمالها وأنشطتها سواء في محيطها الداخلي.

تعليقات الزوار

    لديك رأي ؟ لا تتردد